شيخ محمد قوام الوشنوي

110

حياة النبي ( ص ) وسيرته

عليهم خمس صلوات كلّ يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم انّ اللّه فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ إلى فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإيّاك وكرائم أموالهم ، واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين اللّه حجاب . ثم روى عن الإمام أحمد باسناده عن عاصم بن حميد السّكوني ، عن معاذ بن جبل ، قال لمّا بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى اليمن خرج معه يوصيه ، ومعاذ راكب ورسول اللّه ( ص ) يمشي تحت راحلته ، فلمّا فرغ قال ( ص ) يا معاذ أنّك عسى ان لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلّك ان تمرّ بمسجدي هذا وقبري ، فبكى معاذ خشعا لفراق رسول اللّه ( ص ) ثم التفت بوجهه نحو المدينة فقال : انّ أولى بي المتّقون من كانوا حيث كانوا . ثم روى عنه أيضا بإسناده عن عاصم بن حميد السّكوني انّ معاذا لمّا بعثه رسول اللّه ( ص ) . ثم ذكر نحو حديث السّابق إلّا انّ فيه : قال فبكى معاذ خشعا لفراق رسول اللّه ( ص ) فقال : لا تبك يا معاذ ، للبكاء أوان ، البكاء من الشيطان . ثم روى أيضا عن الإمام أحمد بإسناده عن يزيد بن قطيب عن معاذ ، أنّه كان يقول : بعثني رسول اللّه ( ص ) إلى اليمن ، فقال ( ص ) : لعلّك ان تمرّ بقبري ومسجدي فقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم يقاتلون على الحق مرّتين ، فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك ثم يفيئون إلى الإسلام حتّى تبادر المرأة زوجها والولد والده والأخ أخاه . . . الخ . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن أبي ظبيان ، عن معاذ أنّه لمّا رجع من اليمن قال : يا رسول اللّه ( ص ) رأيت رجالا باليمن يسجد بعضهم لبعض أفلا نسجد لك ؟ قال : لو كنت آمر بشرا ان يسجد لبشر لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها . . . الخ . ثم روى باسناده عن شهر بن حوشب ، عن معاذ بن جبل قال قال رسول اللّه ( ص ) : مفاتيح الجنّة شهادة ان لا إله إلّا اللّه . . . الخ . ثم روى بإسناده عن معاذ بن جبل قال : أوصاني رسول اللّه ( ص ) بعشر كلمات ، قال ( ص ) : لا تشرك باللّه شيئا وان قتّلت وحرّقت ، ولا تعقّن والديك وان أمراك ان تخرج من مالك وأهلك ، ولا تتركنّ صلاة مكتوبة متعمّدا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمّة اللّه ، ولا تشربنّ خمرا فإنّه رأس كلّ فاحشة ، وإيّاك والمعصية فانّ المعصية يحلّ سخط اللّه ، وإيّاك والفرار من الزّحف وان هلك النّاس ، وإذا أصاب